كلمة أهالي ضحايا فوج إطفاء بيروت: ندعو مجلس الأمن إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة

طالب أهالي ضحايا فوج إطفاء بيروت في الذكرى الثانية لانفجار الرابع من آب مجلس الأمن بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، وقالوا في كلمة:

“الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.
في الذكرى الثانية لأكبر انفجار غير نووي في التاريخ ، الذي دمر أجزاء كبيرة من بيروت وأسفر عن مقتل أكثر من ۲۰٠ شخصا ، وآلاف الجرحى ، ومئات آلاف النازحين .
لا تزال هذه المأساة حتى اليوم مستمرة ، تفرض خسائر نفسية واجتماعية ومالية فادحة وإلحاق ضرر كبير بالضحايا الناجين وأقاربهم ، والشعب اللبناني عامة .
الموقعون أدناه هم أقارب رجال الإطفاء المتطوعين العشرة . النساء والرجال الأبطال الذين لقوا حتفهم جميعا في انفجار ميناء بيروت ، كانوا أول من استجاب وسارع لإخماد الحريق الأول في المرفأ ، دون أن يكونوا على علم مسبق بالمواد الخطرة الموجودة في العنبر المحترق . أسماء هؤلاء الأبطال العشرة -امرأة وتسعة رجال قضوا جميعاً في انفجار مرفأ بيروت- هي : جو بو صعب ، رامي الكعكي ، سحر فارس ، مثال حوا ، نجيب حتي ، شربل حتي ، شربل كرم ، إيلي خزامي ، جو نون ، ورالف ملاحي .

بعد وقت قصير من الانفجار ، رفعت مطالب عديدة – تضمنت عرائض موقعة من مئات آلاف المواطنين اللبنانيين – داعية إلى إجراء تحقيق مستقل في انفجار مرفأ بيروت بتفويض من الأمم المتحدة . كانت هذه المطالبات مدفوعة بعدم الثقة في قدرات الحكومة اللبنانية ونظام العدالة اللبناني على التحقيق في جريمة بهذا الحجم ، نظرا لوجود العديد من تضارب المصالح الكبير ، فضلاً عن العجز التاريخي للبنان في حل الجرائم الكبرى السابقة ، والنقص الفادح في الخبرات الفنية.

ولسوء الحظ ، ثبت أن جميع هذه المخاوف كانت مبررة تماماً ، فبعد عامين من المأساة ، لا حقيقة ظهرت ولا عدالة اتت.

وعلى الرغم من ادعاء القضاء اللبناني على عدة وزراء سابقين ( وهم نواب حاليين ) ، فقد نجحوا هؤلاء وبدعم من أحزابهم السياسية في عرقلة التحقيق من خلال الانتهاك الصارخ لسير العملية القضائية والمسار السياسي .
ومنع قاضي التحقيق الحالي ، القاضي طارق البيطار ، من أداء مهامه منذ أيلول / سبتمبر ۲۰۲۱ بسبب طعون قانونية زائفة . إن الموقعون أدناه لا يتقون بأن حقيقة هذا الحادث المأساوي ، وتحديد المسؤوليات ، سيتمان من دون دعم ومساعي الأمم المتحدة .

لقد كنا أكثر من صبر بانتظار نتيجة الإجراءات القضائية اللبنانية ، ويجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن يدركا الآن أن هذه الإجراءات المحلية عقيمة بشكل لا يمكن معالجته ولا يمكن أن تؤدي إلى الحقيقة أو العدالة .

ولذلك ، إذا لم تتم إعادة قاضي التحقيق إلى منصبه ويكون قادراً على أداء واجباته دون مزيد من العوائق ، ويؤكد قدرته واستعداده على إصدار القرار الظني ، خلال 90 يوماً من تاريخ هذه الرسالة ، عندئذ يحث الموقعون أبناء مجلس الأمن بكل احترام النظر ، وإذا كان ذلك مناسباً ، اعتماد القرارات التالية :
أولا : إنشاء وتوفير التمويل للجنة محترفة ومستقلة ، وتفويضها تولى التحقيق في أسباب انفجار مرفأ بيروت ، وتحديد المسؤوليات عن هذه المأساة . ثانيا : إلزام الحكومة اللبنانية ، وقاضي التحقيق ، وجميع الأطراف الأخرى في لبنان إلى تسليم هذه اللجنة المستقلة جميع المعلومات والوثائق والبيانات التي بحوزتهم فيما يتعلق بتفجير مرفأ بيروت ، والتعاون معها بشكل کامل .

الضحايا الناجون ، وأقرباء الذين قضوا نحبهم ، والشعب اللبناني ، قد عانوا بشدة وانتظروا بفارغ الصبر إغاثتهم وإنهاء معاناتهم بتحقيق العدالة ، أمالهم معلقة الآن على الأمم المتحدة . نتطلع إلى إجراءاتكم السريعة .”

مواضيع متعلقة:

بعد انتصار المحكمة الجعفرية لليليان… بيان لعائلتي شعيتو وحدرج!

صدر عن عائلتي حدرج وشعيتو، اليوم الخميس، بيان جاء فيه: "في ظل مأساة إنفجار مرفأ بيروت والضرر الجسيم الذي لحق المزيد