بعد قرابة عامين على الانفجار في مرفأ بيروت، لا يزال اللبنانيون يعيشون صدمة هذه الكارثة

كتبت كارول هاشمية لـ”ليبانون نيوز”:

لامس انفجار 4 آب حياة كل إنسان يعيش في المدينة. وكان تأثير ما حصل عميقاً وكانت لتلك اللحظات ارتدادات مادية قاسية ونفسية بعيدة الأمد
وفي حين فقد بعضهم أفرادا من أسرهم، رأى آخرون ذويهم مضرجين بالدماء وفي حالات خطيرة. وحتى أولئك الذين نجوا من الدم والدمار بدا مستحيلاً شفاؤهم بسهولة من آثار صوت الإنفجار ونتائجه المدمرة في أحيائهم- وفي الأماكن الآمنة في منازلهم.
قلب مروى يرتجف في كل مرة تروي كيف نجت من الانفجار بعد أن تدمر جزء من منزلها جراء عصف الانفجار المدمر في مرفأ بيروت قبل عامين.
“4 آب يعيش في داخلي و مشهد الانفجار ولحظات الرعب تعيش في داخلي حتى اللحظة وستبقى للأبد”..
وتضيف مروى أن حياتها كلها تغيرت بعد الانفجار فبالرغم من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها البلد لم تفكر في ترك بلدها وأهلها وتهاجر لكن بعد الانفجار تقول: “تغيرت حياتي كلها من بعد ما شفت الموت بعيوني وناطرة أي فرصة لإترك البلد وختمت حديثها “كلما اقتربت ذكرى الرابع من آب من دون محاسبة المجرمين، يسيطر علي شعور الغضب والعجز معاً”.

بعد عامين لا يزال الوضع على حاله
بعد مرور عامين على الانفجار لا يزال قاضي التحقيق الحالي غير قادر على استجواب أو مقاضاة كل من غازي زعيتر وعلي حسن خليل، لأنهما يتمتعان بحصانة برلمانية.
نحن نعيش في بلد تحتكر فيه الحكومة العدالة، أمراء الحرب (الرؤساء السابقون للميليشيات المتورطة في الحرب الأهلية، الذين تحولوا إلى قادة حزبيين، يبذلون قصارى جهدهم لإبطاء التحقيق وإيقافه.
وتؤكد مصادر قضائية أن الجزء الأكبر من التحقيق انتهى. لكن الحصانات والأذونات السياسية تقف اليوم عائقاً أمام استدعاء نواب ووزراء سابقين ورؤساء أجهزة أمنية وعسكرية كانوا يعلمون بمخاطر تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في المرفأ، ولم يحركوا ساكناً لإخراجها منه..
إنه لأمر محزن! ولكن هكذا هي الحال، نحن نعيش في بلد تعمه الفوضى حيث يسود الظلم…
ولم تكتف هذه الطبقة السياسية الحاكمة الفاسدة بتعطيل التحقيق بل تصرّ على طمس الأدلة والعبث فيها، فكانت آخر قرارات الحكومة هدم إهراءات القمح الشاهدة على الجريمة بدعوى أنّها عرضة للانهيار، رغم رفض أهالي الضحايا قرار هدمها و أكدوا أنها ستبقى الشاهد على هذه الجريمة ولن يسمحوا بهدمها مهما كانت الأسباب.
إنّ قرار هذه الحكومة الفاسدة، لا يكمن فقط في القضاء على الإهراءات الشاهدة على الجريمة، ولكن في القضاء على القوة الرمزية التي تجعله شعاراً ومحركاً للقضية الوطنية
ولا شك أنّ قرار هدمها هو عملٌ سياسي بحت وليس قراراً تقنيًا، وقرار هدمها هو تكرار الجريمة للتأكد من موت القتيل.

خطر انهيار الإهراءات
قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الأربعاء، إن صوامع الحبوب معرضة لخطر الانهيار بعد اندلاع حريق هذا الشهر
في الصوامع الشمالية بسبب تخمر مخزون الحبوب المتبقي مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف ووصول ألسنة اللهب إلى كابلات كهرباء قريبة.
في هذا السياق طلب ميقاتي من الجيش اللبناني الاستعداد للانهيار الجزئي للصوامع، محذراً العمال وعناصر الدفاع المدني ورجال الإطفاء بالاحتفاظ بمسافة آمنة من الموقع.
من جانبها، نصحت وزارتا البيئة والصحة المواطنين بإخلاء منطقة المرفأ واستخدام الكمامات في محيط الصوامع، فضلاً عن إغلاق أبواب ونوافد المنازل لمدة 24 ساعة.

عامان مرا على الانفجار الذي غير وجه المدينة، من دون أن تكشف حقيقة ما حصل في ذلك اليوم أو يحاسب المسؤولون عنه. وتقف الحصانات السياسية اليوم عائقاً أمام استدعاء نواب ووزراء سابقين ورؤساء أجهزة أمنية وعسكرية كانوا يعلمون، وفق تقارير، بمخاطر تخزين نيترات الأمونيوم في المرفأ، ولم يحركوا ساكناً لإخراجها منه.

مواضيع متعلقة:

اللبنانيون بعد ٤ آب: أحياء على قيد الموت

كتبت آية عميرات لـ "ليبانون نيوز": يوماً بعد يوم وأشهر تمر وسنين تمر ولكن المشكلة واحدة، ما هي إلا ساعات المزيد

ظاهرة جديدة: إنتحال صفة طبيب بيطري

ناشد نقيب الاطباء البيطريين الدكتور ايهاب شعبان في بيان، السلطات القضائية والاجهزة الامنية، "العمل على مساعدة الاجهزة المختصة في النقابة المزيد

إسرائيل تهدّد بمحو “الضاحية الجنوبية”!

قال وزير المال الإسرائيلي, أفيغدور ليبرمان, اليوم الأربعاء, "أنَّ آخر ما نبحث عنه هو المواجهة مع لبنان, إذا فرض حزب المزيد