الصليب الأحمر اللبناني ليس بخير… فمن يُسعفه؟

كتبت لارا أبي رافع في موقع mtv:

أبطال. إنّهم كذلك، وهذا أقلُّ ما يُقال عنهم. فرغم كلّ الصعوبات والتحدّيات التي تواجههم وتواجه البلد أخيراً، بابتسامة يستقبلونك ويختمونها بـ”انشالله ما بتعوزونا”. متطوّعون من مختلف الأعمار يعملون من دون أي مقابل لأجلنا، ويخدمون كلّ من يلجأ إليهم من دون تعب أو كلل. هذا ما تعوّدنا عليه من الصليب الأحمر اللبناني ولم يتغيّر رغم الأزمات، فكيف يواجهون؟

يلفت رئيس الصليب الأحمر اللبناني انطوان الزغبي، في حديثٍ لموقع mtv، أنّهم يُعانون كثيراً جراء الأزمة في لبنان، “فبالنتيجة إذا كان لبنان بخير نحن بخير”. ويقول: “في الأزمة الاقتصادية عالميًّا تخفّ المساعدات نتيجة “كلل الجهات المانحة” وبالتالي يصبح هناك شحّ بالدولارات، فكيف بالحري في لبنان؟!”.

الوضع في لبنان أصعب طبعاً، والحال أنّنا نعاني من انهيار على كافة الأصعدة المالية والاقتصادية والنقديّة ما انعكس سلباً على القطاع الاستشفائي ككلّ. ومن هنا ينطلق الزغبي للغوص في التفاصيل، فيؤكّد: “المساعدات التي نجمعها بالليرة اللبنانيّة وهي لم تعد تُساوي شيئاً وهذا ما عقّد الوضع أكثر ولذلك نعتمد اليوم على المساعدات الخارجيّة ومن الدول الصديقة ومن جمعيات الصليب الأحمر الدولية والعربية ومن الاغتراب وغيرها كي نتمكّن من الاستمرار فمن هنا يأتي تمويلنا”.

وضع الصليب الأحمر المالي ليس جيدًّا إذاً وفق ما يقول الزغبي، الذي يُشير أيضاً إلى معاناة على صعيد آخر. فأزمة البنزين والمازوت وارتفاع أسعارها لا بدّ أن يكون لها تأثير عليهم، فالمراكز بحاجة إلى هاتين المادّتين للتمكّن من تنفيذ المهمّات في مختلف المناطق. ويقول: “نعاني في هذا الموضوع ككلّ اللبنانيين وهو يؤثّر بشكل كبير على ميزانيّتنا إلا أنّنا نمنعه من التأثير على أدائنا لمهمّاتنا التي لا نزال نقدّمها بالمستوى نفسه”. وفي هذا الإطار يلفت إلى أنّه “بعد مساعدات قدمت لنا من مانحين قمنا بخطة من أجل تزويد كافة المراكز بالطاقة الشمسيّة”.

وفي الختام، يوجّه الزغبي كلمة إلى اللبنانيين والدولة، قائلاً: “نحن إلى جانب المواطنين ونطلب منهم مساعدتنا لأن المساعدة تعود إليهم كما نطلب منهم الاتصال بالصليب الأحمر عند الحاجة لأنّ “كل ضهرا بتكلّف”، وللدولة نقول نحن نقوم بواجبنا مكانك، ونريد منها أن تتحمّل واجباتها تجاهنا وأن تضعنا في سلّم أولويّاتها”.

لكلّ مسعفٍ ومتطوّعٍ يغيب عن عائلته ومنزله ويُضحّي بساعات راحته ليُاسعدنا ولكلّ من في الكواليس: ليس بوسعنا أن نضحي كما تُضحّون، وعطاؤكم أملنا في أيّامنا السود هذه… والشكر قليلٌ عليكم!

مواضيع متعلقة:

لبنان أمام مرحلة انتقاليّة طويلة

كتب عمار نعمة في "اللواء": لعلّ الكلام الأخير المتعلق بالشأن اللبناني للديبلوماسي الأميركي الخبير بهديفيد هيل، حول أن نتائج الانتخابات المزيد

العدالة للضحايا رهن “شحطة قلم الوزير”

كتب نادر حجاز في موقع mtv: العدالة لأرواح ضحايا انفجار الرابع من آب رهن "شحطة قلم الوزير"، هذا هو الواقع المزيد

لهذا السبب سيتم إلغاء ربطة الخبز الكبيرة

أشارت مصادر "ليبانون نيوز" إلى أنّ قرار إلغاء ربطة الخبز الكبيرة جاء بطلب من أصحاب الأفران الذين قدموا تبريرات بعدم المزيد

هل ستتجه السوبرماركات إلى التسعير بالدولار ؟

بعد ارتفاع سعر صرف الدولار بشكل مخيف، يدرس أصحاب بعض السوبرماركات تسعير البضاعة بالدولار الأمريكي خاصة بعد عجزهم عن التسعير المزيد