“17 تشرين في المجلس”: برّي رئيساً و”الحكومة” ضبابية!

كتبت كارول هاشمية لـ “ليبانون نيوز”:

على الرغم من النتائج الإيجابية التي سجّلتها لانتخابات النيابية يوم الأحد، غير أنّ غياب أكثرية واضحة سيعرقل عملية تشكيل الحكومة في بلد يرزح تحت عبء الأزمات.
هذا وأجريت الانتخابات أخيراً على الرغم من الأزمة الاقتصادية والمالية المدمرة، والمأزق السياسي وتداعيات وباء كورونا، وانفجار مرفأ بيروت.
وتمكن المئات من المرشحين من تنظيم حملاتهم الانتخابية لعدة أسابيع دون أي عقبات ملحوظة.

وأتت النتائج المعلنة ببعض المفاجآت المطمئنة، لا سيما دخول حوالي 13 مرشحاً من قوى الثورة إلى مجلس النواب، وهؤلاء جميعهم معارضين للنظام وللمنظومة التي أوصلت لبنان إلى الخراب.

ومع إعلان النتائج تلقّت السلطة الحاكمة المهيمنة على البلاد، والمؤلفة من حزب الله وحلفائه في التيار الوطني الحر، ضربةً موجعة. فقد تمت معاقبتها من قبل الناخبين وخسرت الأغلبية في البرلمان.
غير أنّ فوز الحزب مع حركة أمل بـ 27 مقعدًا للشيعة منحهم تمثيلًا حصريًا لهذه الطائفة في البرلمان.
أمّا جبران باسيل، حليف حزب الله، فقد اعترف بخسارة بضعة مقاعد من مجموعته البرلمانية، ومع ذلك أعلن انتصاره على ما أسماه “محاولة تصفية سياسية بقيادة الولايات المتحدة وإسرائيل”.
وينظر إلى المشاركة السنية المتواضعة في الانتخابات على أنهّا مؤشر دعم لرئيس الوزراء السابق سعد الحريري، الذي أعلن في كانون الثاني انسحابه من الحياة السياسية.

ولكن متى ستتشكلّ حكومة جديدة؟
قد تؤدي الاستحقاقات القادمة من تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس الجمهورية والانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها إلى أزمات ومآزق مطولة، بسبب الخلافات، وقد يؤخر ذلك الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي لإنقاذ لبنان.
وكان قد أعلن الدكتور في العلوم السياسية والعلاقات الدولية اليكس عيسى لـ “أ ف ب”، خشيته من إعاقة اتخاذ أيّ قرار في ظل عدم وجود أغلبية لصنع القرار في البرلمان.
في السياق نفسه أكّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لـ “أ ف ب”، أنّ الآمال معلقة على المجلس النيابي الجديد لإصدار جميع القوانين اللازمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وفي متابعة لهذه الملفات والمستجدات، تواصل موقع “ليبانون نيوز”، مع رئيس تحرير “جنوبية” الصحافي علي الأمين، الذي أكّد بداية أنّ “الانتخابات النيابية أحدثت تغييراً في ميزان الأكثرية النيابية، بحيث لم تعد هذه الأغلبية في يد حزب الله”.
واعتبر الأمين أنّ الانتخابات وجهت رسالة شعبية برفض الواقع، فاللبنانيون وجّهوا رسالة واضحة – وفق كلامه – لهذه المنظومة وعلى رأسها حزب الله.

وأضاف الأمين: “من النواحي الإيجابية لهذه الانتخابات، هو خلق كتلة نيابية من نخب جديدة، غير تابعة لا لحزب ولا لطائفة ولا حتى لمنطقة، هي كتلة تنتمي لروح 17 تشرين واستطاعت أن تحدث خرقاً نيابياً لتحقيق معارضة حقيقية تساهم في إنقاذ البلد”.

واستبعد الأمين إمكانية انتخاب رئيس للمجلس غير الرئيس نبيه برّي وذلك تبعاً لحسابات القوى السياسية التقليدية إضافة لعدم وجود مرشح.
وفي تعليق على كلام بعض السياسيين قال الأمين: “من يرفض برّي كان عليه أن يرشح نواباً شيعة في هذه المعركة، وأن يأتي بهم في جبيل وزحلة وبعلبك الهرمل لو على حساب مرشحيه”، وذلك في ردّ على ما أدلى به رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
وتابع الأمين: “لا يمكن مواجهة برّي في ظلّ عدم وجود نواب معارضين شيعة وبالتالي الكلام عن هذا الأمر هو في سياق الاستعراض و”برّي رح يجي رئيس”.

وفي الختام أكّد الأمين أنّ الوضع الحكومي المقبل ما زال ضبابياً، والصورة ليست واضحة حتى اللحظة، مع احتمال ضغط المجتمع الدولي باتجاه الإسراع في تشكيلها خاصة وأنّ البلد أمامه العديد من الاستحقاقات أبرزها الانتخابات الرئاسية.

مواضيع متعلقة:

لا “ديليفري” في المساء!

علم موقع "ليبانون نيوز" أن بعض المحال قررت إلغاء خدمة الديليفري ليلا بسبب إرتفاع نسبة السرقات في هذا الوقت وسط المزيد

رفع فاتورة الاتصالات.. هل هذا هو الحل الأمثل؟

لفتت مصادر "ليبانون نيوز" إلى أنه كان من المفترض ‏قبل رفع فاتورة الاتصالات والإنترنت أن يتم استرداد كل الأموال التي المزيد

ربطة الخبز بـ٣٥٠٠٠ ليرة!

يعمد بعض الاشخاص في لبنان إلى إرسال أولادهم وزوجاتهم إلى الأفران لشراء كمية كبيرة من الخبز ومن ثم بيعها إلى المزيد

الأدوية المزمنة مقطوعة.. ما الحل؟

علم موقع "ليبانون نيوز" أن أدوية الامراض المزمنة انقطعت من على رفوف الصيدليات من جديد. أما الأشخاص الذين هم بحاجة المزيد