اللبنانيون يموتون برداً.. تدفئة بالقطارة وهرب إلى “الحرامات”:

اخبار بارزة, خاص, لبنان 29 كانون الثاني, 2022

كتبت آلاء سمير الحاج شحادة لـ”ليبانون نيوز”:

ربما يكون أول شتاء عايشه اللبنانيون قبل مئة عام عند إنشاء دولة لبنان الكبير، أكثر دفئاً من شتائنا هذا.
قد يظن البعض أنّ الشعب اللبناني الذي يعيش في القرن الواحد و العشرين، والذي يواكب عصر التكنولوجيا ويركب أمواج التطوّر، لن يجد صعوبة في إيجاد وسائل التدفئة المناسبة، سيّما وأنّ التدفئة المركزية في البيوت باتت موجودة في كل دول العالم.
غير أنّ العهد القوي في لبنان ذهب بنا إلى مستويات جديدة، لا كهرباء، لا محروقات، وإن وجدت فتحتاج إلى الدولار ولا دولار، وبالتالي لا تدفئة.

هذا البرد القارس وغياب التدفئة، أحيا بين شبابنا العديد من الأمثلة القديمة، فبتنا نسمع عبارة “البرد بيقص المسمار” في أوساط اللبنانيين، وعبارة “البرد سبب كل علّة”، وغيرها مثل: “الدفا عفا ولو بعز الصيف”.

وفيما كانت هذه العبارات حصراً بالطبقة الفقيرة، نراها اليوم امتدت بسلاسة إلى الوسطى، فهؤلاء حرموا نعيم الدفء الذي اعتادوا عليه في السنوات الماضية، فرواتبهم باتت قروشًا، وأموالهم في المصارف محجوزة لأجل غير مسمى، وكل ما يحيط بهم يسعّر بالدولار، فباتت التدفئة المركزية حلماً والصوبيا بالقطارة، فالحطب ليس متوفراً بسهولة، والمازوت تخطى سعر صفيحته الـ400 ألف ليرة، وهو ماضٍ في ارتفاع مخيف.

علاء، وهو موظف يسكن في بيت “دوبلكس”، كان ينوي إمداد بيته بتدفئة مركزية، غير أنّه تراجع عن هذه الفكرة ولجأ إلى صوبيا الحطب مستعيناً بأرضه لتزوده بهذا الوقود، وفق ما يروي لـ”ليبانون نيوز”.

في المقابل تتحدث ندى عن معاناتها لـ”ليبانون نيوز”، معلّقة “عم نتدفى بالقطارة”، فمنزل ندى فيه صوبيا تعمل على المازوت، وفي الصباح يتجبنون تشغيلها بسبب الأسعار الباهظة، أما في فترات المساء فالتقنين الذي تفرضه الأسرة على نفسها في التدفئة هو سيد الموقف.

أما إيمان فوجدت في الأغطية السميكة الحل، إذ تؤكدلـ”ليبانون نيوز”، أنّهم ألغوا وسائل التدفئة إذ بالكاد يكفي راتب زوجها لتأمين الحاجيات الأساسية من مأكل ومشرب، علماً أنّ قيمة الراتب تعادل 3 صفائح مازوت!

مواضيع متعلقة:

أيها اللبنانيون: استعدّوا لتقنين قاسٍ للمياه!

أعلمت مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان المشتركين أنها مضطرة لتنفيذ برنامج تقنين قاس في غالبية المناطق الواقعة في نطاق صلاحيتها المزيد

ما يلجأ إليه اللبنانيون لمواجهة ارتفاع سعر البنزين

كتبت بولا أسطيح في "الشرق الأوسط": بعد أن وصل معظم اللبنانيين لقناعة بأن الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يرزحون تحتها طويلة، المزيد

بيانٌ شديد اللهجة من “الإشتراكي” باتجاه “حزب الممانعة”.. ماذا فيه؟

صدر عن الحزب التقدمي الاشتراكي البيان التالي: "أمّا ويُتحفنا مسؤولو "حزب الممانعة" بتكرار التصريحات التي تضرب حقائق التاريخ والحاضر وتهدّد المزيد

هذا هو سعر “كيلو” اللوز الأخضر في لبنان!

يبدو أن عبارة “خير السنة ورزق جديد واللي طعمنا عمرو يزيد” ستغيب عن معظم المنازل اللبنانية، لأن الكثير من اللبنانيين المزيد